ANEP: PN2500008

وسط ظروفٍ معيشيةٍ صعبة: قاطنو الهش بسيدي غيلاس يشتكون مرارة الإقصاء ويُطالبون بإنصافهم وترحيلهم لسكنات لائقة

لاتزال قضية توزيع 29 وحدة سكنية في إطار القضاء على السكن الهش RHP بسيدي غيلاس، تصنع الحدث لدى مواطني هذه البلدية، والمتحدّثين عن استفادة أشخاص لا تتوفر فيهم شروط الإستفادة، بل ولم يسبق لهم أن ذاقوا مرارة العيش بالبيوت القصديرية، مقارنة بأبناء المدينة الذين تمّ إقصائهم من هذه العملية، والتي انتظرتها العديد من العائلات المغبونة بدواوير مقهورة أعالي سيدي غيلاس، ليتبخر حلمها في الدخول إلى سكنات لائقة، منتقدين ما أسموه بالوعود الكاذبة التي قُطعت عليهم من طرف السلطات المحلية، على رأسها رئيس البلدية “سمير حمداني”، باعتباره حسبهم الأدرى بوضعيتهم السّكنية الصعبة وظروفهم المزرية…

العائلات التي استثنتها عملية الترحيل وإعادة الإسكان الأخيرة في إطار القضاء على السكن الهش بسيدي غيلاس، تواصل حراكها الرافض لإقصائها ظلما وبهكذا الشكل، مطالبة رئيس بلدية سيدي غيلاس” سمير حمداني” بتوضيحات حول قضية إقصائهم من قائمة السّكن الهش، وإعادة النظر في الأسماء المستفيدة على حساب وضعيتهم الصّعبة، داعين رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون” ووزير الداخلية والجماعات المحلية ووالي ولاية تيبازة، لفتح تحقيق والتدخّل بما يردّ لهم حقّهم المشروع في الإستفادة من سكن يأويهم وعائلاتهم، مشيرين إلى اللقاء الذي جمعهم برئيس دائرة شرشال “احمد عيسى” نهار هذا الثلاثاء 20 فيفري، هذا الأخير وحسب تصريحاتهم لشرشال نيوز، لم يقنعهم بإجابته حول الموضوع ولا بخصوص زيارته إليهم والنظر في قضيتهم العالقة ، مكتفيا بالقول حسبهم بوجود 7 وحدات سكنية سيتم توزيعها بعد انتهاء التحقيقات، متحدثين أيضا عن وقوع تلاعبات كبيرة في توزيع حصّة السّكن الهش بسيدي غيلاس، دون أي هدم واضح لأكواخ جميع المستفيدين (29)، تضيف العائلات المقصية، والمتضرّرة أكثر مع سقوط الأمطار الأخيرة وانهيار أجزاء من منازلها وظهور تشقّقات بجدرانها، بغض النظر عن مشاكل الطرقات والإنارة العمومية والنقل المدرسي خاصّة بدوار بويعيشن، فحتى الوصول إلى قاعة العلاج، يكون عبر طريق كارثية بحاجة إلى إسعاف!!.

العائلات المقصية من حصّة السكن الهش بسيدي غيلاس، تطالب بهدم بنايات الـ29 مستفيد إن كانوا حقّا ممن تتوفّر فيهم شروط الإستفادة من هذا البرنامج، فالقانون حسبهم واضح في هذا الشأن، أين أشار أحد المقصيين في حديثه لشرشال نيوز، عن معاناة قاطني الأكواخ أعالي سيدي غيلاس، والذين يعيشون حالة نفسية صعبة وغير مستقرة منذ إقصائهم، في وجود من تأثر لهم رئيس البلدية بكاءً داخل أكواخهم الهشة، ليجدوا أنفسهم بين وعود الإستفادة من إعانات ريفية وبين استحالة ذلك اليوم بناء على قانون حماية أراضي الدولة والمحافظة عليها، حسب ما قاله لهم رئيس الدائرة “احمد عيسى”، لتبقى قضية هذه العائلات المعروفة لدى أوساط المواطنين بسيدي غيلاس عالقة إلى يومنا هذا، والتي تستحق أن يُنظَر إليها أكثر بعين الرّعاية والإهتمام من طرف السلطات المحلية والولائية، بما فيهم قاطني دواوير إعرقاب ولحفيري وسوبيس والقرمود، خاصّة في مجال السكن والإعانات الريفية، ضمن البرامج التّنموية الموجّهة لفائدة مناطق الظل.

سيدعلي.ه‍